فيديو من التشويش
الدرس 1 من 22 في دورة «فيديو بالذكاء الاصطناعي بلا فشل». مجاني، مع رسوم متحركة واختبار.
تعرّف إلى ميرا
ميرا عمرها 19 عامًا ولديها علامة صغيرة للهوديز. تحتاج حتى يوم الجمعة إلى إعلان مدته 15 ثانية: عارضة تركض ليلًا في المدينة بالهودي الجديد. لا فريق تصوير، والميزانية 50 دولارًا. قبل سنوات كان هذا مستحيلًا. اليوم يكفيه مساءان مع فيديو الذكاء الاصطناعي إن عرفت ما تفعل. سنمضي الدورة كلها مع ميرا: من أول مقطع أعوج إلى فيديو يتحرك فيه الإنسان كإنسان حقيقي.
كيف يرسم الذكاء الاصطناعي الفيديو
لا يبدأ النموذج من صفحة بيضاء، بل من تشويش رقمي يشبه «الثلج» على تلفاز قديم. ثم يزيل التشويش خطوة بعد خطوة، ويسأل في كل خطوة: بماذا يشبه هذا حسب البرومبت؟ بعد عشرات الخطوات يظهر إنسان وشارع وضوء. تُسمى هذه الطريقة «الانتشار» (diffusion). والنتيجة المهمة: كل تشغيل يبدأ من تشويش جديد، لذلك يعطي البرومبت نفسه مقطعًا مختلفًا كل مرة.
لماذا المقاطع قصيرة جدًا
الفيديو تتابع سريع للصور، عادة 24 لقطة في الثانية. أي أن 15 ثانية تعني 360 صورة، وفي كل واحدة يجب أن يبقى الوجه نفسه والهودي نفسه والإضاءة نفسها. يتعامل النموذج مع كل اللقطات معًا، وهذا مكلف جدًا حسابيًا. لهذا يستمر المقطع الواحد في 2026 عادة من 5 إلى 15 ثانية، وحتى 30 في أحدث النماذج. أما الفيديو الطويل فيُركَّب من عدة مقاطع كما يُركَّب الفيلم من مشاهد.
الذكاء الاصطناعي لا يعرف الفيزياء
لا توجد قوانين نيوتن داخل نموذج الفيديو. لقد شاهد ملايين المقاطع وتعلّم رسم ما يبدو مقنعًا. في 2025 أعدّ باحثون من INSAIT وGoogle DeepMind اختبار Physics-IQ من 396 فيديو حقيقيًا لسقوط وسوائل وتصادمات. الخلاصة: النماذج ترسم بجمال لكنها لا تفهم الفيزياء. لهذا يتناول المستوى 3 كله كيف تُلمّح للنموذج إلى الوزن والقصور الذاتي ونقطة الارتكاز بالكلمات والمراجع.
ما أسرع تغيّر كل شيء
في مارس 2023 نشر مستخدم على Reddit مقطع «ويل سميث يأكل السباغيتي». كان الوجه يذوب واليدان تلتصقان بالشوكة بلا صوت، فصار «ميمًا». في مايو 2025 أعطى البرومبت نفسه في Veo 3 رجلًا يمضغ فعلًا مع صوت المضغ. صار المقطع اختبارًا للتقدّم. الدرس لنا: النماذج بعينها تتقادم خلال أشهر، أما مهارة تحديد المهمة وفحص النتيجة فتبقى.
أنت المخرج لا الزر
النموذج كاميرا وممثلون وإضاءة في صندوق واحد، لكن قرار ما يُصوَّر ما زال لك. المبتدئ يكتب «فيديو جميل» ويأخذ أول نتيجة ثم يستغرب الإحراج. المخرج يعرف أي لقطة يحتاج ولماذا، ويصوّر 10–20 محاولة ويمونتاج أفضلها. حتى المحترفون في الإعلانات يستهلكون عشرات المحاولات لكل مقطع صالح، وسنرى ذلك في المستوى 5.
ما الذي ينتظرك
ستة مستويات من السهل إلى المتقدم. أولًا سترى كيف يفكر النموذج وأين يخطئ. ثم تتعلم كتابة البرومبت كمخرج: اللقطة والكاميرا والإضاءة والصوت. بعدها الأهم: فيزياء الجسد، كي يكون للإنسان في الكادر وزن ويمشي حقًا. ثم شخصية بوجه واحد طوال الفيديو، ووكيل يركّب الفيديو عنك، وكيف تنشر بلا حظر ولا مشاكل قانونية.
اختبر نفسك
- شغّلت ميرا البرومبت نفسه مرتين فحصلت على مقطعين مختلفين. لماذا؟
الإجابة الصحيحة: كل تشغيل يبدأ من تشويش عشوائي جديد. هكذا يعمل الانتشار: البدء من تشويش جديد يعطي نتيجة جديدة. ليس عيبًا بل ميزة: صوّر عدة محاولات واختر الأفضل. - تحتاج ميرا فيديو مدته 45 ثانية. كيف تصنعه؟
الإجابة الصحيحة: تركّبه من عدة مقاطع كما يُركَّب الفيلم من مشاهد. المقطع الواحد عادة 5–15 ثانية وحده الأقصى نحو 30. الفيديو الطويل مونتاج لعدة مقاطع، وهذا أفضل: يمكن تحسين كل لقطة على حدة. - في المقطع تقفز العارضة و«تعلق» في الهواء أطول من الممكن. ماذا يقول ذلك عن النموذج؟
الإجابة الصحيحة: يرسم ما يبدو مقنعًا ولا يحسب الجاذبية. لا يوجد محرك فيزياء داخل النموذج، بل خبرة مشاهدة ملايين المقاطع. لذلك يجب التلميح إلى الوزن والجاذبية بوصف مراحل القفزة أو بفيديو مرجعي. - يقول صديق لميرا: «تعلّمي أزرار نموذج واحد وكفى». بماذا ترد؟
الإجابة الصحيحة: النماذج تتغير خلال أشهر، ومهارة المخرج تبقى. أظهر مقطع السباغيتي ذلك: تغيّر كل شيء خلال سنتين. من يعرف وصف اللقطة والحركة وفحص النتيجة ينقل هذه المهارة إلى أي نموذج جديد.