brainax

تجارب شهيرة لم تتكرر

الدرس 13 من 31 في دورة «اخترق عقلك». مجاني، مع رسوم متحركة واختبار.

أزمة قابلية التكرار

الاختبار الأهم في العلم بسيط: يكرر آخرون التجربة فيحصلون على النتيجة نفسها. في 2015 أجرى فريق كبير من العلماء هذا الاختبار على 100 دراسة من مجلات علم النفس الرائدة. في الأصل كانت النتيجة «دالة» في 97% منها، وفي الإعادات في 36% فقط. هذا لا يعني أن ثلثي علم النفس كذب: بعض الآثار أصغر مما بدا، وبعضها يعتمد على الظروف. لكن اتضح أن الدراسة اللافتة في مجلة ليست حقيقة بعد. وأكثر ما تضرر تجارب زُعم فيها أن كلمة واحدة أو صورة تغيّر السلوك. عنها هذا الدرس.

هل التفكير في المال يجعلك أنانيًا؟

في 2006 نُشرت سلسلة تجارب: ذُكّر الناس بالمال خفية، بعبارات أو نقود ألعاب على الطاولة أو شاشة توقف عليها دولارات. بعدها، كما قيل، حاولوا حل مسألة صعبة وحدهم مدة أطول، وساعدوا غيرهم أقل، بل وضعوا كراسي المحادثة أبعد: 118 سم مقابل 80. انتشرت القصة في الكتب: «المال يجعلنا فردانيين». ثم بدأت الإعادات. سلسلة كبيرة في 2015 لم تجد أثرًا. وأظهر تحليل في 2019 أن الأثر يقارب الصفر في الدراسات ذات الخطة المعلنة مسبقًا، وأن التجارب «الناجحة» كانت تُنشر أكثر على ما يبدو. العلامة: لم يتكرر.

تخيّل أستاذ لا يزيد الدرجات

تجربة 1998: طُلب من طلاب أن يتخيلوا أستاذًا جامعيًا نموذجيًا خمس دقائق، ومن آخرين مشاغب كرة قدم. ثم مسابقة معلومات. أجاب «الأساتذة» عن 55.6% من الأسئلة صحيحًا، و«المشاغبون» عن 42.6%. جميل: فكّر في شخص ذكي فتصبح أذكى. أحبتها الكتب الشعبية. في 2018 كررتها عشرات المختبرات وفق خطة واحدة معلنة مسبقًا وبآلاف المشاركين. كان الفرق بين المجموعتين صفرًا تقريبًا. العلامة: لم يتكرر. التفكير في أستاذ قبل الامتحان لا يضر، لكن الدرجات يجلبها النوم والمراجعة وحل التمارين، لا المزاج.

غسل الذنب

قصة جميلة أخرى: «أثر ماكبث». في دراسة 2006 تذكّر الناس فعلًا سيئًا ارتكبوه، فصاروا يختارون مناديل معقمة هدية أكثر، ويكملون كلمات مثل «صابون» و«اغسل» أسرع. بدت الخلاصة شاعرية: الضمير المتسخ يشتهي النظافة الجسدية. لكن عدة إعادات مستقلة، منها في بلدان مختلفة، لم تجد أثرًا. العلامة: لم يتكرر. إنه مثال جيد على الفخ: كلما بدا الاكتشاف أدبيًا أكثر، زاد ترديده وقلّ السؤال هل أُعيد أصلًا.

من أين تأتي الاكتشافات الزائفة

لم يكذب أحد تقريبًا عمدًا. عملت ثلاثة أشياء. أولًا: العينات الصغيرة. مع 30 شخصًا في المجموعة تصنع الصدفة «فرقًا» بسهولة. ثانيًا: التحليل المرن. يمكن الحساب بطرق كثيرة: استبعاد مشاركين «غريبين»، المقارنة حسب الجنس أو وقت اليوم. إن اختبرت 20 خيارًا بالعتبة المعتادة 5%، فاحتمال أن تجد «اكتشافًا» واحدًا على الأقل بالصدفة نحو 64%. ثالثًا: فضّلت المجلات نشر «واو»، وبقيت التجارب بلا أثر في الأدراج. فوصلت إلى النشر أكثر المصادفات حظًا. ليس الأمر غباء علماء، بل الطيار الآلي: الكل يريد أن يرى نمطًا.

العلم يصحح نفسه

في 2012 كتب مؤلف أحد أشهر الكتب الرائجة عن التفكير رسالة مفتوحة إلى زملائه الباحثين في تهيئة السلوك: إنه «يرى كارثة قطار قادمة»، وطلب منهم أن يكرروا تجاربهم بأنفسهم. ولاحقًا اعترف: «وثقت كثيرًا بدراسات صغيرة». فصل التهيئة في كتابه اعتمد كثيرًا على مثل هذه التجارب. ليس هذا عارًا، بل عمل العلم الطبيعي: اكتُشف الخطأ وتغيّرت القواعد. اليوم تعلن الدراسات الجيدة خطتها مسبقًا، وتجمع مئات وآلاف المشاركين، وتُعاد في عدة مختبرات معًا. ومن هنا بالضبط علامتا «محل جدل» و«لم يتكرر» في هذه الدورة.

حيلة: 4 أسئلة لـ«أثبت العلماء»

حين ترى «أثبت العلماء» اطرح أربعة أسئلة. الأول: هل كررته فرق أخرى؟ الدراسة الواحدة سبب للفضول لا حقيقة. الثاني: كم شخصًا شارك؟ العشرات قليل، والمئات والآلاف أمر جاد. الثالث: هل أُعلنت خطة التحليل مسبقًا؟ هكذا تقل فرص «العثور» على شيء بالصدفة. الرابع: ألا يبدو أجمل من الحقيقة؟ إن قيل إن كلمة واحدة تغيّر السلوك بنسبة 40% فالأرجح أنه غير صحيح: الآثار الحقيقية في علم النفس متواضعة عادة. الإجابات غالبًا تحتاج دقيقتين: ابحث باسم الدراسة مع كلمة «replication» (إعادة).

جرّب بنفسك: حلّل مقطعًا

ابحث في موجزك عن مقطع أو منشور يقول «أثبت العلماء» أو «أظهرت دراسة» أو «مثبت علميًا». مثلًا صادف داني مقطعًا: «أثبت العلماء أن طقسًا صباحيًا يعطي نجاحًا +40%». جرّب ثلاث خطوات. ابحث عن الأصل: إن لم يوجد رابط ولم تُسمَّ الدراسة فهذه إشارة إنذار. عُدّ المشاركين: كم عددهم ومن هم. ابحث عن إعادات: اسم الدراسة مع «replication». في حالة داني لم يوجد أصل أصلًا، وجاءت «40%» من إعلان دورة. خمس دقائق من التحقق توفّر شهورًا تضيع على حيل «مثبتة».

اختبر نفسك

  1. في 2015 أُعيدت 100 دراسة نفسية. في أي نسبة من الإعادات كانت النتيجة «دالة» مجددًا؟
    الإجابة الصحيحة: نحو الثلث: 36%. نعم. 97% من الأصول كانت «دالة» و36% من الإعادات. لا يعني ذلك أن الباقي كذب، لكن النتيجة اللافتة ليست حقيقة بعد.
  2. لماذا قد تُظهر دراسة صغيرة «أثر واو» بالصدفة؟
    الإجابة الصحيحة: قلة المشاركين تعني تقلبات عشوائية كبيرة، و«واو» يُنشر أكثر. نعم. مع 30 شخصًا في المجموعة ترسم الصدفة «فرقًا» بسهولة، وكثيرًا ما بقيت المقالات بلا أثر في الأدراج.
  3. أي علامة تدل أكثر على أن الأثر جدير بالثقة؟
    الإجابة الصحيحة: كررته مختبرات مستقلة بخطة معلنة مسبقًا. نعم. الإعادات المستقلة بخطة معلنة مسبقًا أفضل حماية من «الاكتشافات» العشوائية.
  4. أعطت تجربة «فكّر في أستاذ» 55.6% مقابل 42.6%. ماذا أظهرت الإعادة الكبيرة في 2018؟
    الإجابة الصحيحة: الفرق كان صفرًا تقريبًا. نعم. عشرات المختبرات وآلاف المشاركين بخطة واحدة، والنتيجة صفر تقريبًا. العلامة: لم يتكرر.

← ما هي التهيئة فعلًا تهيئة الأهداف →